السيد مهدي الرجائي الموسوي
351
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
في الرحم أربعين يوماً ، فمن أراد أن يدعو اللّه عزّوجلّ ، ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثمّ يبعث اللّه عزّوجلّ ملك الأرحام ، فيأخذها فيصعد بها إلى اللّه عزّوجلّ ، فيقف منه حيث يشاء اللّه ، فيقول : يا إلهي أذكر أم أنثى ؟ فيوحي اللّه عزّوجلّ ما يشاء ويكتب الملك ، ثمّ يقول : إلهي أشقيّ أم سعيد ؟ فيوحي اللّه عزّوجلّ إليه من ذلك ما يشاء ويكتب الملك ، فيقول : اللّهمّ كم رزقه ؟ وما أجله ؟ ثمّ يكتبه ويكتب كلّ شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثمّ يرجع به فيردّه في الرحم ، فذلك قول اللّه عزّوجلّ ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) « 1 » . 2219 - علل الشرائع : حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، قال : حدّثنا علي بن عبداللَّه ، عن بكر بن صالح ، عن أبيالخير ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل الدارمي ، عن محمّد بن سعيد الأذخري ، وكان ممّن يصحب موسى بن محمّد بن علي الرضا بن موسى ، أخبره أنّ يحيى بن أكتم كتب إليه يسأله عن مسائل فيها ، وأخبرني عن قول اللّه عزّوجلّ ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) من المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب به النبي صلى الله عليه وآله أليس قد شكّ فيما أنزل اللّه عزّوجلّ إليه ، وإن كان المخاطب به غيره ، فعلى غيره إذاً انزل الكتاب ؟ قال موسى : فسألت أخي علي بن محمّد عليهما السلام عن ذلك . قال : أمّا قوله ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) فإنّ المخاطب بذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولم يكن في شكّ ممّا أنزل اللّه عزّوجلّ ، ولكن قالت الجهلة : كيف لا يبعث إلينا نبياً من الملائكة ؟ إنّه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشي في الأسواق ، فأوحى اللّه عزّوجلّ إلى نبيه صلى الله عليه وآله ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) بمحضر من الجهلة هل يبعث اللّه رسولًا قبلك إلّا وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، ولك بهم أسوة . وإنّما قال ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ ) ولم يكن ، ولكن لينصفهم كما قال له صلى الله عليه وآله ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى
--> ( 1 ) علل الشرائع ص 95 ح 4 ، بحار الأنوار 5 : 154 - 155 ح 6 ، و 60 : 340 - 341 ح 20 .